عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠
بتقسيمها مَن كان مع النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى فئات عديدة صالحة وطالحة.
وكذا الحال في عنوان " الأنصاري "، فهو ليس كلّ مدنيّ أسلم وكان في ركاب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، مع أنّ الآية المذكورة في تفسيرها الوارد عن أهل البيت (عليهم السلام)، دالّة على تكفير ذنب وخطيئة صدرت منهم، وأنّ التوبة على الله تعالى بلحاظ ذلك[١].
وأمّا الآية الثانية:
فهي قوله تعالى: ( للفقراء المهاجرين الّذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أُولئك هم الصادقون * والّذين تبوّؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبّون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة ممّا أُوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوقَ شحّ نفسه فأُولئك هم المفلحون * والّذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الّذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للّذين آمنوا ربّنا إنّك رؤوف رحيم )[٢].
فقد روى السيوطي وغيره عن جمع أنّهم يحتجّون بهذه الآيات على عدم جواز تناول الصحابة بقصّ ما وقع منهم، وأنّ من يتناولهم بسوءِ ما صـدر من أفعـال بعضهـم فـفي قلبه غـلّ، وأنّ من يقـصّ ما جرى بـينهم لا يدخل في مدلول ( والّذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الّذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للّذين
[١] مجمع البيان ٥ / ١٢٦ ـ ١٢٧.
[٢] سورة الحشر ٥٩: ٨ ـ ١٠.