عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨
وقال في شرح المتن ـ من توقّف عليّ (عليه السلام) عن نصرة عثمان ـ: " وكذا طلحة والزبير ; إلاّ أنّ من حضر من وجوه المهاجرين والأنصار أقسموا عليه وناشدوه الله في حفظ بقيّة الأُمّة وصيانة دار الهجرة، إذ قتلة عثمان قصدوا الاستيلاء على المدينة، والفتك بأهلها، وكانوا جهلة لا سابقة لهم في الإسلام، ولا علم لهم بأمر الدين، ولا صحبة مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقبل البيعة ".
وقال: إنّ امتناع جماعة من الصحابة، كسعد بن أبي وقّاص، وسعيد ابن زيـد، وأُسـامة بن زيـد، وعبـد الله بن عمر، وغيـرهم، عـن نصـرة عليّ (رضي الله عنه) والخروج معه إلى الحروب لم يكن عن نزاع منهم في إمامتـه، ولا عن إباء عمّا وجب عليهم من طاعته ; بل لأنّه تركهم واختيارهم من غير إلزام على الخروج إلى الحروب، فاختاروا ذلك بناءً على أحاديث رووها...
وأمّا في حرب الجمل وحرب صفّين وحرب الخوارج، فالمصيب عليٌّ، لِما ثبت له من الإمامة وظهر من التفاوت، لا كلتا الطائفتين على ما هو رأي المصوّبة، ولا إحداهما من غير تعيين على ما هو رأي بعض المعتزلة، والمخالفون بغاة لخروجهم على الإمام الحقّ لشبهة ; لا فسقة أو كفرة على ما يزعم الشيعة جهلا بالفرق بين المخالفة والمحاربة بالتأويل وبدونه ; ولهذا نهى عليٌّ عن لعن أهل الشام وقال: إخواننا بغوا علينا. وقد صحّ رجوع أصحاب الجمل. على أنّ منّا من يقول: إنّ الحرب لم تقع عن عزيمة، وإنّ قصد عائشة لم يكن إلاّ إصلاح ذات البين ".
وقـال: " قـاتل عليّ (رضي الله عنه) ثـلاث فـرق من المسـلمين على ما قال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين: