عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩
ب ـ وكذلك هناك قيد آخر ذكرته الآيات كشرط في المديح وهو إتصافهم بأنّهم رحماء بينهم أشداء على الكفّار أي اللين والرأفة فيما بينهم والشجاعة أمام الكفّار، كقوله تعالى ( محمّـد رسول الله والذين معه أشداء على الكفّار رحماء بينهم ) في سورة الفتح، وقوله تعالى ( ويقول الذين آمنوا لولا نزّلت سورة فإذا أُنزلت سورة محكمة وذُكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيراً لهم )[٢]، وقوله تعالى ( والقائلين لإخوانهم هلُمّ إلينا ولا يأتون البأس إلاّ قليلاً * أشحّة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يُغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحّة على الخير أُولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيراً)[٣]، فبيّن تعالى أن الجبن والخوف والحزن من خشية الموت وإذا ذهب الخوف سلقوا المؤمنين بألسنة حداد على عكس صفات المؤمنين من الرحمة فيما بينهم والشجاعة
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٢٣ و ٢٤.
[٢] سورة محمّـد ٤٧: ٢٠ و٢١.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣: ١٨ و ١٩.