عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥
الأُمّة لمَن؟! وترتيبها وأدلّتها..
قال: المبحث السادس: الأفضلية عندنا بترتيب الخلافة، مع تردّد فيما بين عثمان وعليّ (رضي الله عنه)، وعند الشيعة وجمهور المعتزلة الأفضل عليّ. لنا أجمالا[١].
وكذلك لاحظ الأيجي في المواقف، والشريف الجرجانى في شرحها في المرصد الرابع، فإنّهما مع نفيهما للنصّ قالا في جواب النصوص على إمامة عليّ (عليه السلام): " هذه النصوص معارضة بالنصوص الدالّة على إمامة أبي بكر، وهي من وجوه: الأوّل: قوله تعالى:... "، ثمّ استدلّ بعدّة آيات قرآنية ونصوص روائية[٢].
كما أنّه في المقصد الخامس من المرصد الرابع عقد البحث في الأفضلية.
هذا، والإمعان في كلماتهم في عدالة الصحابة وفضائلهم، وبالخصوص أصحاب السقيفة، وبالأخصّ الشيخين، يدلّ بوضوح على أنّهم يستدلّون بها بنحو يوازي الاستدلال بالعصمة وامتناع ارتكاب الباطل، إلاّ أنّهم يغلّفوها بعبارات وعناوين عائمة غائمة تغطية للمعنى المستدلّ به بألفاظ أُخرى كي تتم المغالطة وتنطوي، وهذا النمط من الاستدلال من أوسع أنواع صناعة المغالطة مضافاً إلى اضطراب حدود المعاني بتوسّط هذا النمط من الاستدلال، كما أنّهم إذا ضاق بهم الخناق في الاستدلال والجواب عن دلائل إمامة عليّ (عليه السلام) تراهم يتأمّلون في كون عصمة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) مطلقة..
١) شرح المقاصد ٥ / ٢٩٠.
٢) شرح المواقف ٨ / ٣٦٣.