عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١
هباءً منثوراً ; قال تعالى: ( مثلُ الّذين كفروا بربّهم أعمالُهم كرماد اشتدّتْ به الريحُ في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ذلك هو الضلالُ البعيد )[١]..
وقال: ( وقدِمْنا إلى ما عمِلوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً )[٢]..
وقال: ( والّذين كفروا أعمالُهم كسراب بقِيعَة يَحْسَبُهُ الظمآنُ ماءً حتّى إذا جاءَهُ لم يجِدْهُ شيئاً )[٣]..
وقال: ( يحْسَبونَ أنّهم يُحْسِنون صُنْعاً )[٤]..
وقال: ( ويحْسَبونَ أنّهم على شيء ألا إنّهم هم الكاذبون )[٥].
العاشـرة:
إنّ مفاد الحـديث النبوي المعروف بين الفريقـين بـ: " حديث الفرقة الناجية " هو الدعوة لتمييزها ومعرفتها كي تُتّبع، والنهي عن اتّباع غيرها، وعن التوقّف والتبلبل والحيرة والاضطراب..
روى الشيخ المفيد بسنده عن سلمان رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " تفترق أُمّتي ثلاث فرق: فرقة على الحقّ لا ينقص الباطل منه شيئاً، يحبّونني ويحبّون أهل بيتي، مثلهم كمثل الذهب الجيّد كلّما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلاّ جودة، وفرقة على الباطل
١) سورة إبراهيم ١٤: ١٨.
٢) سورة الفرقان ٢٥: ٢٣.
٣) سورة النور ٢٤: ٣٩.
٤) سورة الكهف ١٨: ١٠٤.
٥) سورة المجادلة ٥٨: ١٨.