عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩
أبغض محمّـداً وآل محمّـد، ولكنّ الناصب مَن نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وتتبرؤون من أعدائنا "[١].
وروي في الأمالي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: " من سرّه أن يعلم أمحبّ لنا أم مبغض؟! فليمتحن قلبه، فإن كان يحبّ وليّاً لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض وليّاً لنا فليس بمحبّ لنا "[٢].
وروي في تفسير العسكري عن السجّاد ـ عليهما السلام ـ قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما من عبد ولا أمَة زال عن ولايتنا، وخالف طريقتنا، وسمّى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا، الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه، ولقّبه بألقابنا، وهو كذلك يلقّبه معتقداً، لا يحمله على ذلك تقّية خوف، ولا تدبير مصلحة دين، إلاّ بعثه الله يوم القيامة ومَن كان قد اتّخذه من دون الله وليّاً وحشر إليه الشياطين الّذين كانوا يغوونه فقال له: يا عبدي! أربّاً معي هؤلاء كنت تعبد؟! وإيّاهم كنت تطلب؟! فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل، لك معهم عقاب إجرامك "[٣].
فيتحصّل أنّ الناصب على أقسام والمستضعف على درجات، كلّها خارجة عن التقصير، ولا يندرج فيه الموالي لأئمّة الضلال، ومن ثمّ روي عنهم (عليهم السلام): " الناجون من النار قليل ; لغلبة الهوى والضلال "[٤]، ومفاده: في النجاة من النار، لا النجاة من الخلود، وبينهما بون كما مرّ.
١) معاني الأخبار: ٣٦٥ ح ١.
٢) الأمالي ـ للشيخ المفيد ـ: ٣٣٤ ح ٤، الأمالي ـ للشيخ الطوسي ـ: ١١٣ ح ١٧٢، بحار الأنوار ٢٧ / ٥٣ ح ٦.
٣) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ٥٧٩ ح ٣٤١.
٤) مرّت تخريجات الحديث في ص ١١٢.