عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧
السقيفة بالباطل، فإن عفى عنهم بعد الامتحان فبرحمته، وإن عذّبهم فبضلالتهم عن حقيقة الإيمان التي عرّفها لهم، ومَن هو أثخن رقبة منك، أي الساذج البله..
وعلى نسخة: " غيرنا " ; أي: لا يرون أنّ الحقّ في غيرنا، ولكنّهم لم يعرفوا أصحاب السقيفة بالباطل، فلديهم تولّي ولكن ليس لديهم تبرّي.
وفي موثّق سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن المستضعفين؟ فقال: " البلهاء في خدرها والخادم تقول لها: صلِّ فتصلّي لا تدري إلاّ ما قلت لها، والجليب المجلوب، وهو الخادم الذي لا يدري إلاّ ما قلت له، والكبير الفاني، والصبي الصغير، هؤلاء المستضعفين، فأمّا رجل شديد العنق، جدل خصم، يتولّى الشراء والبيع، لا تستطيع أن تغبنه في شيء تقول: هذا مستضعف؟! لا ولا كرامة "[١].
وروى الصدوق عن أبي عبـد الله (عليه السلام)، قال: " مَن عرف الاختلاف فليس بمستضعف "[٢]، وفي رواية أبي بصير: " مَن عرف اختلاف الناس... "[٣].
وفي رواية سليم بن قيس في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) للأشعث بن قيس ; قال الأشعث ـ رأس الفتنة ـ: والله لئن كان الأمر كما تقول لقد هلكت الأُمّة غيرك وغير شيعتك؟!
قال: " فإنّ الحقّ والله معي يا ابن قيس كما أقول، وما هلك من الأُمّة
١) تفسير العيّاشي ١ / ٢٧٠ ح ٢٥١، معاني الأخبار: ٢٠٣ ح ١٠، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦١ ح ١٥.
٢) معاني الأخبار: ٢٠٠ ح ٢، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦٢ ح ١٧.
٣) معاني الأخبار: ٢٠١ ح ٣، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦٢ ح ١٨.