عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
وقد خلقه الله عزّ وجلّ خلقة ما ينبغي له أن لا يحسن "[١] ; والحدّ في هذه الرواية من هو متخلّف عقلياً.
وفي رواية حمران، قال سألت أبا عبـد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: ( إلاّ المستضعفين )؟ قال: " هم أهل الولاية "، قلت: وأي ولاية؟! فقال: " أما إنّها ليست بولاية في الدين ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار، وهم المرجون لأمر الله عزّ وجلّ "[٢].
وروى سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبـد الله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: ( إلاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ).. الآية؟ قال: " يا سليمان! في هؤلاء المستضعفين مَن هو أثخن رقبة منك، المستضعفون قوم يصومون ويصلّون، تعفّ بطونهم وفروجهم، لا يرون أنّ الحقّ في غيرنا [ غيرها ] آخذين بأغصان الشجرة، ( فأُولئك عسى الله أن يعفوَ عنهم ) ; إذ كانوا آخذين بالأغصان وإن لم يعرفوا أُولئك، فإن عفى عنهم فبرحمته، وإن عذّبهم فبضلالتهم عمّا عرّفهم "[٣]..
وعلى نسخة: " غيرها " ; يكون المعنى: لا يرون أنّ الحقّ في غير الأعمال الصالحة، كالصوم والصلاة والعفّة، ولا يعرفون حقائق الإيمان والولاية، فعسى أن يعفو الله تعالى عنهم بأخذهم بتلك الأعمال وبعد امتحانهم ـ كما تقدّم في مستفيض الروايات ـ وإن لم يعرفوا أُولئك أصحاب
١) معاني الأخبار: ٢٠٢ ح ٧، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦٠ ح ١٢.
٢) مرّت تخريجات الحديث في ص ١٠٦.
٣) تفسير العيّاشي ١ / ٢٧٠ ح ٢٥٠، معاني الأخبار: ٢٠٢ ح ٩، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦١ ح ١٤.