عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
وروى الحلبي عن أبي عبـد الله (عليه السلام)، قال: " الناس على ستّ فرق: مستضعف، ومؤلّف، ومرجى، ومعترف بذنبه، وناصب، ومؤمن "[٢].
وروى عبـد الغفّار الجازي عن أبي عبـد الله (عليه السلام)، قال: " إنّ المستضعفين ضروب يخالف بعضهم بعضاً، ومَن لم يكن من أهل القبلة ناصباً فهو مستضعف "[٣]..
وهذه الرواية تبيّن أنّ القصور على درجات عديدة، شـدّة وضعفاً، وهو هكذا عقلا، والضابطة فيه: أن لا يكون ناصباً، وهي تشير إلى اشتراط انتفاء درجات نصب العداء التي قد فسّرت في روايات عديدة بأنّ منها: معاداة الشيعة لكونهم أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، ومنها: تولّي أصحاب السقيفة والائتمام بهم، ومنها: بغض أهل البيت قلباً وإن لم يكن لساناً، ومنها: إنكار وجحد فضائل أهل البيت (عليهم السلام)، وستأتي الروايات في ذلك.
وفي رواية سفيان بن السمط، قال: قلت لأبي عبـد الله (عليه السلام): ما تقول في المستضعفين؟ فقال لي شبهاً بالمفزّغ: " وتركتم أحداً يكون مستضعفاً؟! وأين المستضعفون؟! فو الله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهنّ، وتحدّث به السقايات بطرق المدينة "[٤].
وروى عمرو بن إسحاق، قال: سئل أبو عبـد الله (عليه السلام): ما حدّ المستضعف الذي ذكره الله عزّ وجلّ؟ قال: " مَن لا يحسن سورة من القرآن
١) سورة الحجرات ٤٩: ١٤.
٢) الخصال: ٣٣٣ ح ٣٤، بحار الأنوار ٧٢ / ١٥٨ ح ٤.
٣) معاني الأخبار: ٢٠٠ ح ١، بحار الأنوار ٧٢ / ١٥٩ ح ٨.
٤) معاني الأخبار: ٢٠١ ح ٦، بحار الأنوار ٧٢ / ١٦٠ ح ١١.