عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤
وقوله تعالى: ( وآخرونَ مُرْجوْنَ لأمْر الله إمّا يُعذّبُهُم وإمّا يتوبُ عليهم واللهُ عليمٌ حكيمٌ )[١]..
فالآية الأُولى من البراءة تحدّده بالاعتراف بالذنوب، وهذا نوع ونمط من التوبة والإيمان بالحقّ والإعراض عن الضلال.
ووردت أيضاً روايات عديدة في تحديده:
في رواية ابن الطيّار عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته عن المستضعف، فقال: " هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر، ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان فيؤمن، لا يستطيع أن يؤمن ولا يستطيع أن يكفر، فهم الصبيان، ومَن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان، ومن رُفع عنه القلم "[٢].
وروى أيضاً، قال: قال أبو عبـد الله (عليه السلام): " المرجون لأمر الله قوم كانوا مشركين قتلوا حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثمّ دخلوا بعده في الإسلام، فوحّدوا الله وتركوا الشرك، ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة، ولم يكونوا على جحودهم فتجب لهم النار، فهم على تلك الحالة مرجون لأمر الله إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم "[٣]..
وظاهر الرواية الثانية أنّ " المُرجأ " هو الذي أسلم ولم يؤمن، نظير قوله تعالى: ( قالت الأعرابُ آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا
١) سورة التوبة (براءة) ٩: ١٠٦.
٢) تفسير القمّي ١ / ١٤٩، بحار الأنوار ٧٢ / ١٥٧ ح ١.
٣) تفسير القمّي ١ / ٣٠٤ ـ ٣٠٥، بحار الأنوار ٧٢ / ١٥٧.