عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
السادسة:
هناك جملة أُخرى من الروايات يظهر منها دخول أفراد المعذور إلى الجنّة، ولكنّها محمولة ومقيّدة بامتحانهم وطاعتهم فيه، ومن ثمّ نجاتهم، كما تقدّم حمل جملة من الروايات الواردة في دخول أطفال المشركين النار على عصيانهم في الامتحان ; بمقتضى العديد من الروايات المستفيضـة المفصّلة المقيّدة لدخول الجنّة أو النار بالامتحان عند الحساب..
منها: صحيح زرارة ; قال: دخلت أنا وحمران ـ أو: أنا وبكير ـ على أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: إنّا نمدّ المطمار؟ قال: " وما المطمار؟! " قلت: التُتر، فمَن وافقنا من علوي أو غيره تولّيناه، ومَن خالفنا من علوي أو غيره برئنا منه..
فقال: " يا زرارة! قول الله أصدق من قولك ; فأين الّذين قال الله عزّ وجلّ: ( إلاّ المستضعفينَ من الرجال والنساء... )؟! أين المرجون لأمر الله؟! أين الّذين ( خلطوا عملا صالحاً وآخر سيئاً )؟! أين ( أصحاب الأعراف )؟! أين ( المؤلّفة قلوبهم )... ".
وزاد فيه جميل، عن زرارة: فلمّا كثر بيني وبينه الكلام قال: " يا زرارة! حقّاً على الله أن [ لا ] يدخل الضلاّل الجنّة "[١] ; بناءً على نسخة بدون " لا " النافية..
وفي رواية العيّاشي: " يا زرارة! حقّاً على الله أن يدخلك الجنّة "[٢].
١) الكافي ٢ / ٢٨٢ ح ٣، كتاب الإيمان والكفر: باب أصناف الناس.
٢) تفسير العيّاشي ٢ / ٩٣ ح ٧٤، بحار الأنوار ٧٢: ١٦٤ ـ ١٦٥ ح ٢٦.