عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
لا يعني أنّ مسار هؤلاء هو طريق هدى بل مفروض العذرية تخبّط المعذور في الضلال والغواية، فلا تلازم بين العذرية والأمان ولا بينها وبين ضمان النجاة، ولا بينها وبين اتّخاذ خطأ وضلال المعذور منهاجاً يتبجّح به. وسيأتي أنّ في الروايات ما يدلّ على أنّه يبيّن الحقّ لأفراد المعذور في امتحان يوم القيامة.
الرابعة:
إنّ هناك جملة من الآيات والأحاديث النبوية المستفيضة والمتواترة الأُخرى الدالّة على مفاد حديث الفرقة الناجية نفسه، لكن بألفاظ مختلفة ودلالات متعدّدة التزامية ومطابقية..
منها: " مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية "[١] ; وفي بعض الطرق: " وليس في عنقه بيعه لإمام زمانه "[٢]، ونحو ذلك.
ومنها: "مثل أهل بيتي كسـفينة نوح، مَن ركبها نجا ومَن تركها هلك "[٣].
ومنها: ذيل حديث الثقلين ; ومفهومه: " ما إن تمسّكتم بهما فلن تضلّوا أبداً ".
١) دعائم الإسلام ١ / ٢٧، قرب الإسناد: ٣٥١ ضمن ح ١٢٦٠، المحاسن ١ / ٢٥١ ـ ٢٥٢ ح ٤٧٤ و ح ٤٧٦.
٢) صحيح مسلم ٣ / ١٤٧٨ ح ١٨٥١، المعجم الكبير ١٩ / ٣٣٤ ح ٧٦٩، سُنن البيهقي ٨ / ١٥٦.
٣) المناقب ـ للكوفي ـ ١ / ٢٩٦ ح ٢٢٠ و ٢ / ١٤٦ ح ٦٢٤، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)٢ / ٢٧ ح ١٠، المسترشد ـ لابن جرير الطبري ـ: ٢٦٠ ذيل ح ٧٣ و ٥٧٨ ح ٢٥٠، مسند البزّار ٩ / ٣٤٣ ح ٣٩٠٠.