عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦
كما حكى القاضي أبو يعلى الفرّاء في كتاب المعتمد عن أحمد بن حنبل ـ وكذا الشبراوي[١] في الإتحاف ـ أنّه جوّز لعن يزيد[٢]، واستدلّ بقوله تعالى: ( فهل عسيْتُم إن تولّيْتُم )[٣].
وحكى الدمـيري[٤] ذلك عن أبي حنيفة ومالك وأحمد.
ومثله ابن كثير[٥]، والطبري[٦]، والآلوسي[٧].
وحكي كذلك عن الحنفية[٨].
وقد وقع أهل السُـنّة في حيص بيص من لعن النبيّ جماعة بأسمائهم، فأخذوا في توجيه ذلك بما يضحك الثكلى[٩] مع أنّهم رووا عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه كان يلعنهم في صلاته ويقنت عليهم[١٠].
وروى الحاكم عن عائشة أنّه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " ستّة لعنتهم، لعنهم الله وكلّ نبيّ مجاب: الزائد في كتاب الله، والمكذّب بقدر الله تعالى، والمتسلّط بالجبروت ; فيُعزّ بذلك مَن أذلّ الله ويُذلّ مَن أعزّ الله، والمستحلّ لحرم الله، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله، والتارك
١) الإتحاف بحبّ الأشراف: ٦٤.
٢) الردّ على المتعصّب العنيد: ١٦ ـ ١٧.
٣) سورة محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) ٤٧: ٢٢.
٤) حياة الحيوان ٢ / ١٧٥.
٥) البداية والنهاية ٨ / ١٥٤ و ١٦٣ و ١٧٩.
٦) تاريخ الطبري ٤ / ٥٣٧.
٧) روح المعاني ٢٦ / ٧٣.
٨) الدرّ المنتقى ١ / ٦٩٢، فيض القدير ١ / ٢٠٥ ; ولاحظ الكثير من المصادر الأُخرى في نشرتنا هذه " تراثنا " العدد ٥٠ ـ ٥١، لسنة ١٤١٨ هـ، ص ١٩١ ـ ٢٥٣.
٩) لاحظ: الانتصار ـ للعاملي ـ ٣ / ١١٠ ـ ١١٢.
١٠) صحيح البخاري ٥ / ٣٥ باب: ليس لك من الأمر شيء.