عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
وقال تعالى: ( إنّ الشيطان لكم عدوٌّ فاتّخِذوهُ عدوّاً إنّما يدعو حزبَهُ ليكونوا من أصحاب السعير )[١].
وقد مرّ قوله تعالى: ( قد كانت لكم أُسوة حسنة في إبراهيم والّذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برآء منكم وممّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحدَه )..
هذا مضاف إلى آيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
قوله تعالى: ( ولتكن منكم أُمّةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهَوْن عن المنكر )[٢].
وقوله تعالى: ( المؤمنون والمؤمناتُ بعضُهم أولياءُ بعض يأمرون بالمعروف وينهَوْن عن المنكر )[٣].
وقال تعالى: ( لُعِنَ الّذين كفروا من بني إسرائيلَ على لسان داودَ وعيسى ابنِ مريمَ ذلك بما عَصَوْا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهَوْن عن منكر فعلوه )[٤]..
ولا ريب في أنّ النهي عن منكر تبرّي منه، والواجب في النهي عن المنكر أن يكون بنكرانه في القلب أوّلا وبالسعي في إزالته ثانياً، كما أنّ الواجب في الأمر بالمعروف برضاه وحبّه في القلب أوّلا وبالسعي لإقامته ثانياً، ومن أحبّ عمل قوم أُشرك معهم ; قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " مَن شهد أمراً
١) سورة فاطر ٣٥: ٦.
٢) سورة آل عمران ٣: ١٠٤.
٣) سورة التوبة (براءة) ٩: ٧١.
٤) سورة المائدة ٥: ٧٨ ـ ٧٩.