عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
وهذه الآيات تقابل بين المودّة والعداوة، والمودّة مقرّرة بين المؤمنين والعداوة مع الأعداء، والولاء مع أهل الحقّ والقطيعة مع أهل الباطل، وقد تكون الوظيفة حيثية أو نسبية بقدر ما عند الطرف الآخر من اتّباع للحقّ أو اتّباع للباطل.
ومثل هذه الآيات طائفة أُخرى دالّة على اتّخاذ العداوة مع الأعداء:
قوله تعالى: ( مَن كان عدوّاً لله وملائكته ورسلِهِ وجبريلَ وميكالَ فإنّ اللهَ عدوٌّ للكافرين )[٢].
وقال تعالى على لسان إبراهيم: ( قال أفراءيْتُم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنّهم عدوٌّ لي إلاّ ربَّ العالمين )[٣].
وقال تعالى: ( وإذا رأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجسامُهم وإن يقولوا تسمعْ لقولهم كأنّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبون كلّ صيحة عليْهِم همُ العدوُّ فاحْذَرْهُم قاتَلَهم اللهُ أنّى يُؤْفَكون )[٤].
١) سورة المائدة ٥: ٨٠ ـ ٨٢.
٢) سورة البقرة ٢: ٩٨.
٣) سورة الشعراء ٢٦: ٧٥ ـ ٧٧.
٤) سورة المنافقون ٦٣: ٤.