عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
وكذا قوله تعالى: ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى )[٢] ; إذ جعلت المودّة التي هي عماد التولّي لأهل البيت في مصاف أُصول الدين بمقتضى تعادل الأجر مع العمل في ماهية المؤاجرة والمعاوضة، والعمل هو تبليغ الدين، وهذه الآية جعلت مدار التولّي في الدين والإسلام والإيمان هو موالاة أهل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ; وهو ممّا يقتضي عصمتهم.
وقال تعالى: ( يا أيُّها الّذين آمنوا لا تتّخذوا اليهودَ والنصارى أولياءَ بعضهم أولياءُ بعض ومَن يتولّهم منكم فإنّه منهم إنّ الله لا يهدي القومَ الظالمين * فترى الّذين في قلوبهم مرضٌ يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرةٌ فعسى اللهُ أن يأتيَ بالفتح أو أمر من عنده فيُصْبِحوا على ما أسرّوا في أنفسهم نادمين * ويقولُ الّذين آمنوا أهؤلاء الّذين أقسموا بالله جَهْدَ أيْمانِهم إنّهم لمعكم حبِطَتْ أعمالُهم فأصْبحوا خاسرين * يا أيُّها الّذين آمنوا من يرتدّ منكم عن دينه فسوف يأتي اللهُ بقوم يُحبُّهم ويُحبّونَهُ أذلّة على المؤمنين أعزّة على الكافرين... إنّما وليُّكُمُ اللهُ ورسولُهُ والّذين آمنوا الّذين يقيمون الصلوةَ ويؤْتون الزكاةَ وهم راكعون * ومَن يتولّ اللهَ ورسولَهُ والّذين
١) سورة البقرة ٢: ٢٤٩.
٢) سورة الشورى ٤٢: ٢٣.