عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
الله عليه [ وآلـه ] وسـلّم يقـول: ( وصالح المؤمـنين )، قال: عليّ بن أبـي طالب..
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر، عن ابن عبّـاس في قوله: ( وصالح المؤمنين )، قال: هو عليّ بن أبي طالب "[١].
وقال القرطبي ـ بعدما نقل الأقوال في " صالح المؤمنين " أنّه: أبو بكر أو عمر ـ: " وقيل: هو عـليّ ; عن أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسـول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ( وصالح المؤمنين ): عليّ بن أبي طالب "[٢].
وروى مثل ذلك الثعلبي في تفسيره[٣].
وحكى ابن الجوزي في زاد المسير أنّه: " عليّ (عليه السلام)، حكاه الماوردي ; قاله الفرّاء "[٤]..
وفي كون " صالح المؤمنين " عليّاً (عليه السلام) بالغ المعنى ; فإنّ أبا بكر وعمر ـ كما مرّ ـ هما من الطرف الآخر في الحادثة، لأنّهما ممّن أُفشي لهما الخبر الذي نجم عنه التظاهر والتواطؤ على النبيّ (صلى الله عليه وآله)..
ففي الآية مقابلة بين تلك المجموعة المتواطئة على دين الله ونبيّه وبين معسكر الدين والتوحيد بقيادة النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وأنّ " صالح المؤمنين " وليّه وحاميه بعد الله تعالى وجبرئيل، وهي لا تخلو من دلالة على التخالف والتقابل بين الولايتين، بين ولاية أبي بكر وعمر ـ التي كانت السرّ الذي
[١] الدرّ المنثور ٦ / ٢٤٣ ـ ٢٤٤.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ١٨ / ١٩٢.
[٣] تفسير الثعلبي ٩ / ٣٤٨.
[٤] زاد المسير ـ لابن الجوزي ـ ٨ / ٥٢.