عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن ابن عبّـاس (رض)، قال: قلت لعمر بن الخطّاب (رض): مَن المرأتان اللتان تظاهرتا؟! قال: عائشة وحفصـة.
وكان بدء الحديث في شأن مارية أُمّ إبراهيم القبطية، أصابها النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في بيت حفصة في يومها، فوجدت حفصة، فقالت: يا نبيّ الله! لقد جئت شيئاً ما جئته إلى أحد من أزواجك، في يومي وفي داري وعلى فراشي؟
فقال: ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها. قالت: بلى.
فحرّمها، وقال: لا تذكري ذلك لأحد. فذكرته لعائشة (رض)، فأظهره الله عليه، فأنزل الله: ( يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ ما أحلّ الله لك )، الآيات كلّها، فبلغنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كفّر عن يمينه وأصاب جاريته "[١].
وقال: " وأخرج ابن سعد، وابن مردويه، عن ابن عبّـاس (رض)، قال: كانت عائشة وحفصة متحابّتين، فذهبت حفصة إلى بيت أبيها تحدّث عنده، فأرسل النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى جاريته... ".
ثمّ ذكر بقية القصّة، وفيها: " فأسرّت إليها ـ أي حفصة لعائشة ـ: أن أبشري إنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قد حرّم عليه فتاته، فلمّا أخبرت بسرّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أظهر الله النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم عليه، فأنزل الله: ( يا أيّها... )... "[٢].
[١] الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩.
[٢] الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩.