عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
اتّصال وثيق بزوجتي النبيّ (صلى الله عليه وآله)، اللتين نزلت السورة فيهما، وكشفت هول ما عزمتا عليه تواطئاً على النبيّ (صلى الله عليه وآله)، هذا هو المتراءى البدوي من ألفاظ السورة.
ولنستعرض أقوال المفسّرين، والروايات الواردة من الفريقين في ذيل السورة، ثمّ نرجع إلى متن السورة ونمعن النظر في معانيها مرّة أُخرى ; لنتعرّف على ملابسات الحدث بصورة أوضح وأشمل..
قال في الدرّ المنثور: " أخرج ابن سعد، وعبـد بن حميد، والبخاري، وابن المنذر، وابن مردويه، عن عائشة: إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيّتنا دخل عليها النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فلتقل: إنّي أجد منك ريح المغافير، أكلت مغافير؟
فدخل على إحداهما فقالت ذلك له، فقال: لا، بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعود. فنزلت: ( يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ ما أحلّ الله لك ) إلى: ( إن تتوبا إلى الله ) لعائشة وحفصـة "[١].
وقال أيضاً: " وأخرج النسائي، والحاكم وصححّه، وابن مردويه، عن أنس: إنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم كانت له أمَة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتّى جعلها على نفسه حراماً، فانزل الله هذه الآية...
وأخرج الترمذي، والطبراني، بسند حسن صحيح، عن ابن عبّـاس، قال: نزلت: ( يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ ).. الآية، في سريّته.
[١] الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩، سورة التحريم.