عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
وقال: " وقتل صفوان وسعيد ابنا حذيفة بصفّين، وكانا قد بايعا عليّاً بوصية أبيهما بذلك إياهما "[١].
وروى الذهبي بسـنده، وغـيره، عن بلال بن يحـيى: " إنّ حـذيفة أُتي وهو ثقيل بالموت فقيل له: قتل عثمان فما تأمرنا؟ فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أبو اليقظان على الفطرة، ثلاث مرّات، لن يدعها حتّى يموت أو يلبسه الهرم "[٢]. والذيل لم يسلم من تصرّف بعض الرواة.
وروي عن حذيفة بأسانيد مختلفة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر "[٣].
هذا، والمتصفّح لترجمة حذيفة بن اليمان في كتب السير والتراجم، ولرواياته في كتب الحديث يستشرف أنّ ولاءه وهواه مع عليّ (عليه السلام)وأصحابه كعمّار بن ياسر، وقد آخى النبيّ (صلى الله عليه وآله) بينه وبين عمّار، وأنّه كان يتحفّظ في تعامله مع أصحاب السقيفة، وقد مرّ لوم عثمان بن عفّان له على كلام تحدّث به فلمّا أحضره أنكر حذيفة ذلك، كعادته في التحفّظ، كما مرّ ذلك في كلامه المروي عنه.
وروى البخاري في التاريخ الكبير عن قيس بن رافع، أنّه: " سمع حذيفة قال: كيف لا يضيع أمر أُمّة محمّـد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إذا
[١] بغية الطلب في تاريخ حلب ٥ / ٢١٦٠.
[٢] سير أعلام النبلاء ١ / ٤١٧. وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣ / ١ رقم ١٨٨، وذكره الهيثمي في المجمع ٩ / ٢٥٩ ; وقال: ورواه الطبراني والبزّار باختصار، ورجالهما ثقات.
[٣] الكامل ـ لابن عدي ـ ٤ / ١٤٨، الضعفاء الكبير ـ للعقيلي ـ ٣ / ١١١، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٣٧٢.