عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
قال: بلى، ولا شهادة لهم!
قال: أليس يظهرون أنّي رسـول الله؟!
قال: بلى، ولا شهادة لهم!
قال: فقد نُهيت عن قتل أُولئك ".
وروى عن أبي سعيد الخدري: " قال: كان أهل العقبة الّذين أرادوا بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) ثلاثة عشر رجلاً، قد سمّاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لحذيفة وعمّار رحمهما الله ".
وروى عن جابر بن عبـد الله: " قال: تنازع عمّار بن ياسر ورجل من المسلمين في شيء فاستبّا، فلمّا كاد الرجل يعلو عمّاراً في السباب قال عمّار: كم كان أصحاب العقبة؟
قال: الله أعلم.
قال: أخبرني عن علمكم بهم؟!
فسكت الرجل، فقال من حضر: بيّن لصاحبك ما سألك عنه.
وإنّما يريد عمّار شيئاً قد خفي عليهم، فكره الرجل أن يحدّثه، وأقبل القوم على الرجل فقال الرجل: كنّا نتحدّث أنّهم كانوا أربعة عشر رجلاً.
قال عمّار: فإنّك أن كنت منهم فهم خمسة عشر رجلاً.
فقال الرجل: مهلاً، أذكرك الله أن تفضحني.
فقال عمّار: والله ما سمّيت أحداً، ولكنّي أشهد أن الخمسة عشر رجلاً اثنا عشر منهم حرب لله ولرسوله ( في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد * يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء