عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
أبو موسى، فقال [ عمّار ]: ما لي ولك؟!
قال: ألست أخاك؟!
قال: ما أدري، إلاّ أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعنك ليلة الجمل.
قال: إنّه استغفر لي.
قال عمّار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار "[١].
وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء، عن شـقيق: " كنّا مع حذيفة جـلوساً فدخـل عبـد الله وأبـو موسـى المسـجد، فقال ـ أي حـذيفـة ـ: أحدهما منافق. ثمّ قال ـ أي حذيفة ـ: إنّ أشـبه الناس هدياً ودلاًّ وسمتاً برسـول الله (صلى الله عليه وآله) عبـد الله "[٢].
وروى الشيخ المفيد في أماليه عن عليّ (عليه السلام) ـ بشأن أبي موسى ـ: " والله ما كان عندي مؤتمناً ولا ناصحاً، ولقد كان الّذين تقدّموني استولوا على مودّته، وولّوه وسلّطوه بالإمرة على الناس، ولقد أردت عزله فسألني الأشتر فيه أن أقرّه، فأقررته على كره منّي له، وتحمّلت على صرفه من بعد "[٣].
وذكر المسعودي في مروج الذهب: " إنّ أبا موسى ثبّط الناس عن عليّ (عليه السلام) في حـرب الجـمل، فعزله عن الكوفـة وكتب إليه: " اعتزل عملنا يا بـن الحائك مذموماً مدحـوراً، فما هذا أوّل يومنا منك، وإنّ لك فينا لهنّات وهنيّات "[٤].
[١] تاريخ دمشق ٣٢ / ٩٣، كنز العمّال ١٣ / ٦٠٨ ح ٣٧٥٥٤.
[٢] سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٩٣ رقم ٨٢، تاريخ دمشـق ٣٢ / ٩٣.
[٣] الأمالي ـ للمفيد ـ: ٢٩٥ رقم ٦.
[٤] مروج الذهب ٢ / ٣٦٧، تاريخ الطبري ٤ / ٤٩٩ ـ ٥٠٠.