عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
يقول: إنّ بني إسرائيل اختلفوا، فلم يزل الاختلاف بينهم، حتّى بعثوا حكمين ضالّيْن ضلاّ وأضلاّ من اتّبعهما، ولا ينفكّ أمر أُمّتي حتّى يبعثوا حكمين يَضلان ويُضلاّن.
فقلت له: احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما!
قال: فخلع قميصه، وقال: أبرأ إلى الله من ذلك، كما أبرأ من قميصي هذا ".
ثمّ ذكر ما قاله أبو محمّـد بن متّويه في كتاب الكفاية: " أمّا أبو موسى فإنّه عظم جرمه بما فعله، وأدّى ذلك إلى الضرر الذي لم يخف حاله، وكان عليّ (عليه السلام) يقنت عليه وعلى غيره فيقول: اللّهمّ العن معاوية أوّلاً وعَمْراً ثانياً وأبا الأعور السلمي ثالثاً وأبا موسى الأشعري رابعاً.
وروي عنه (عليه السلام) أنّه كان يقول في أبي موسى: صبغ بالعلم صبغاً وسلخ منه سلخاً "[١].
وقال المزّي في تهذيب الكمال: " وعمل للنبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) على زبيد وساحل اليمن ـ وهذا قبل تبوك كما لا يخفى ـ.
واسـتعمله عمـر بـن الخـطّاب على الكوفـة والبصـرة، وشـهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالأُردن، وشهد خطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية.
ـ إلى أن قال: ـ وقال مجالد، عن الشعبي: كتب عمر في وصيّته: أن لا يقرّ لي عامل أكثر من سنة، وأقرّوا الأشعري أربع سـنين "[٢].
وفي تاريخ دمشـق عن أبي تحيى حكيم، كنت جالساً مع عمّار فجاء
[١] شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ١٣ / ٣١٤ ـ ٣١٥.
[٢] تهذيب الكمال ٤ / ٢٤٤.