عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
يكونوا معه (صلى الله عليه وآله)..
وستأتي تتمّة للموارد الفاحصة لأوراق هذه الحادثة.
قال السيوطي في الدرّ المنثور:
" وأخرج البيهقي في الدلائل عن عروة (رضي الله عنه)، قال: رجع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قافلاً من تبوك إلى المدينة، حتّى إذا كان ببعض الطريق مكر برسـول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ناس من أصحابه، فتآمـروا أن يطرحـوه من عقبة في الطريق، فلمّا بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه، فلمّا غشيهم رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أُخبر خبرهم، فقال: من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنّه أوسع لكم.
وأخذ رسـول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم العقبة وأخذ الناس ببطن الوادي إلاّ النفر الّذين مكروا برسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لمّا سمعوا ذلك استعدّوا وتلثّموا وقد همّوا بأمر عظيم..
وأمر رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم حذيفة بن اليمان (رضي الله عنه)وعمّار بن ياسر (رضي الله عنه) فمشيا معه مشياً، فأمر عمّار أن يأخذ بزمام الناقة وأمر حذيفة يسوقها.
فبينما هم يسيرون إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم قد غشوه فغضب رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وأمر حذيفة أن يردّهم، وأبصر حذيفة (رضي الله عنه) غضب رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فرجع ومعه محجن فاستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضرباً بالمحجن، وأبصر القوم وهم متلثّمون لا يشعروا إنّما ذلك فعل المسافر، فرعبهم الله حين أبصروا حذيفة (رضي الله عنه) وظنّوا أنّ مكرهم قد ظهر عليه فاسرعوا حتّى خالطوا الناس.