عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
أقـول:
كيف تلتئم هذه الأحاديث مع ما يزعمونه من حديث " أصحابي كالنجوم، بأيّهم اقـتديتم اهـتديتم "؟! إلاّ أن يكون في الحديث سـقط أُسقِط!!
وهذا الحديث يدلّ على وقوع أثرة وحرص على طلب الدنيا، وكذا وقوع الأُمور المنكَرة بعده (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال تعالى: ( وما محمّـد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرُسل أفإن مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضُرّ الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين )[٢]. وستأتي الإشارة في سورة الفتح إلى ذلك، في من بايع بيعة الرضوان.
ففي شرح ابن حجر العسقلاني على الحديث قال: قال ابن بطّال: " قرن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نزول الخزائن بالفتنة إشارة إلى أنّها تسبّب عنها، وإلى أنّ القصد في الأمر خير من الإكثار وأسلم من الفتنة... "[٤].
أي أنّ الفتوح في الخزائن تنشأ عنه فتنة المال، بأن يتنافس فيه فيقع
[١] صحيح البخاري ٩ / ٨٤ ح ٤، وانظر: فتح الباري ١٣ / ٥ ح ٧٠٥٢.
[٢] سورة آل عمران ٣: ١٤٤.
[٣] صحيح البخاري ٧ / ٢٧٩ ح ٦٢.
[٤] فتح الباري ١٠ / ٣٧٢ ح ٥٨٤٤.