عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦
عبد الله بن سنان أنّه (عليه السلام) قال: في معرض كلامه عن علامات ظهور القائم من آل محمّـد (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) وأنّه يكون في السماء نداء " ألا أن الحقّ في علي بن أبي طالب وشيعته، قال (عليه السلام): فـ ( يثبّت الله الّذين آمنوا بالقول الثابت )[١] على الحقّ وهو النداء الأوّل، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبم مرض، والمرض والله عداوتنا "[٢]. الحديث.
وقد روى ابن المغازلي الشافعي في المناقب، عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى: ( ولتعرفنّهم في لحن القول )[٣]، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب [٤]، والآية المذكورة في سياق وصف الّذين في قلوبهم مرض، وغيرها من الروايات[٥].
هذا، وممّا يدلّ على كون مودّة ذوي القربى موالاتهم، مضافاً إلى ما تقدّم في سورة المجادلة، قوله تعالى في سورة آل عمران: ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )[٦]، فإنّ في الآية تصريح بأنّ مقتضى المحبّة الإتّباع، كما أنّ مقتضى مفهوم الشرطية في الآية أيضاً هو أنّ ترك الإتّباع كاشف مسبب عن عدم المحبّة.
فيتحصّل
أنّ مودّة ذوي القربى مقتضاها إتّباعهم وموالاتهم وهي التي
[١] سورة إبراهيم ١٤: ٢٧.
[٢] الغيبة ـ للنعماني ـ: ٢٦٠ ح ١٩ الباب ١٤.
[٣] سورة محمّـد ٤٧: ٣٠.
[٤] مناقب ابن المغازلي: ٢٦٢ ح ٣٥٩.
[٥] لاحظ: ما روي عنهم (عليه السلام) في تفسير البرهان، ونور الثقلين في ذيل آيات سورة محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم).
[٦] سورة آل عمران ٣: ٣١.