عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣
أقول:
عقد ابن قدامة الحنبلي صاحب كتاب المغني، وكذا صاحب الشرح الكبير فصلاً في باب التشهد في الصلاة ـ بعدما نقلا الأقوال في صفة الصلاة على النبي وآله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ هناك من اختار وجوب الصلاة على (آله) ـ.
قال: " فصل آل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أتباعه على دينه، كما قال الله تعالى ( أدخِلوا آل فرعون )[١]، يعني أتباعه من أهل دينه، وقد جاء عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه سُئل مَنْ آل محمّـد؟ فقال: كلّ تقيّ، أخرجه تمام في فوائده، وقيل: آله أهله، الهاء منقلبة عن الهمزة ـ إلى أن قال ـ ومعناهما جميعاً أهل دينه، وقال ابن حامد وأبو حفص: لا يجزي لما فيه من مخالفة لفظ الأثر وتغيير المعنى فإنّ الأهل أنّما يعبّر عن القرابة والآل يعبّر به عن الأتباع في الدين "[٢].
أقول:
وتحريف الكلم عن مواضعه في المقام وأمثاله ممّا يخصّ مناقب عترة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) امتثالاً لفريضة المودّة، فتراه يترك ما يروونه من ذكر الذريّة في صفة الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في التشهد، ولا يشير إليها من قريب ولا بعيد، مع أنّ الآل في قوله تعالى: ( وقال رجلٌ مؤمن من آل
[١] سورة غافر ٤٠: ٤٦.
[٢] المغني ١ / ٥٨٢.