عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أشدّ التعلّقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل، وأيضاً اختلف الناس في الآل، فقيل: هم الأقارب، وقيل: هم أُمّته، فإن حملناه على القرابة فهم الآل، وإن حملناه على الأُمّة الّذين قبلوا دعوته فهم أيضاً الآل، فثبت على جميع التقديرات هم الآل، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟ فمختلف فيه "[١].
أقول:
يشير الفخر الرازي إلى ما قاله الرضا (عليه السلام) في مجلس المأمون ـ في حديث ـ: " فلمّا أوجب الله تعالى ذلك ثَقُل لِثقَلِ وجوب الطّاعة، فأخذ بها قوم أخذ الله ميثاقهم على الوفاء، وعاند أهل الشقاق والنفاق وألحدوا في ذلك، فصرفوه عن حدّه الذي قد حدّه الله تعالى، فقالوا القرابة هم العرب كلّها وأهل دعوته، فعلى أيّ الحالتين كان، فقد علمنا أنّ المودّة هي للقرابة فأقربهم من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أولاهم بالمودّة، وكلما قربت القرابة كانت المودّة على قدرها "[٢].
ثمّ قال الرازي في تفسيره: " وروى صاحب الكشّاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟
فقال: علي وفاطمة وابناهما ".
فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم، ويدلّ عليه وجوه:
[١] التفسير الكبير ٢٧ / ١٦٦.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١ / ٢١١ ح ١.