عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩
وروي أنّها لمّا نزلت هذه الآية، قيل: يا رسول الله! من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟
قال: عليّ وفاطمـة وابنـاهما..
ويـدلّ عليه ما روي عن علي رضي الله عنه: شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حسد الناس لي، فقال: (أما ترضى أن تكون رابع أربعة: أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجنا)[١].
وعن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): (حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي، ومن اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غداً إذا لقيني يوم القيامة).
ثم ذكر مورد النزول المتقدّم، وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من مات على حبّ آل محمّـد مات شهيداً[٢]، ألاّ ومن مات على حبّ آل محمّـد مات مغفوراً له، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد مات تائباً، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد مات مؤمناً مستكمل الإيمان، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد بشّره ملك الموت بالجنّة، ثمّ منكر ونكير، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد يزف إلى الجنّة كما تزف العروس إلى بيت زوجها، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة، ألا ومن مات على حبّ آل محمّـد مات على السُنّة والجماعة، ألا ومن مات على
[١] في هامش الكشّاف ٤ / ٢٢٠، أخرجه الكريمي عن ابن عائشة بسنده عن علي، ورواه الطبراني من حديث أبي رافع.
[٢] في هامش الكشاف ٤ / ٢٢٠، أخرجه الثعلبي.