عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
وقد روي قريب منه عن عبد الله بن عبّاس، كما روي في عدّة مصادر لأهل سُنّة الجماعة أنّهم سألوا: يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: " علي وفاطمة وابناهما (عليهم السلام) "[٣].
ثانياً: قال في الكشاف: " يجوز أن يكون استثناءً متّصلاً أي: لا أسألكم أجراً إلاّ هذا وهو أن تودّوا أهل قرابتي ولم يكن هذا أجراً في الحقيقة لأنّ قرابته قرابتهم فكانت صلتهم لازمة لهم في المروءة، ويجوز أن يكون منقطعاً أي: لا أسألكم أجراً قط ولكنني أسألكم أن تودّوا قرابتي الّذين هم قرابتكم ولا تؤذوهم، فإن قلت: هلا قيل: إلاّ مودة القربى، أو إلاّ المودّة للقربى، وما معنى قوله: ( إلاّ المودّة في القربى ) قلت: جُعلوا مكاناً للمودّة ومقراً لها، كقولك: لي في آل فلان مودّة، ولي فيهم هوى وحبّ شديد، تريد: أحبّهم وهم مكان حبّي ومحله وليست (في) بصلة للمودّة، كاللام إذا قلت: إلاّ المودّة للقربى.
أنّما هي متعلّقة بمحذوف تعلّق الظرف به في قولك المال في الكيس وتقديره: إلاّ المودة ثابتة في القربى ومتمكنة فيها. والقربى: مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى: قرابة والمراد في أهل القربى.
[١] سورة الشورى ٤٢: ٢٥.
[٢] تفسير البرهان ٤ / ٨١٩.
[٣] لاحظ: فضائل الصحابة ـ لابن حنبل ـ ٢ / ٦٦٩ ح ١١٤١، والعمدة ـ لابن بطريق ـ: ٩٤ ح ٤٧، وصحيح البخاري ـ في تفسير آية المودّة ـ ٦ / ٢٣١ ح ٣١٤، وتفسير الطبري ٢٥ / ١٦، وشواهد التنزيل ٢ / ١٤ ح ١٣٧، ومستدرك الحاكم ٣ / ١٧٢، والصواعق المحرقة: ١٧٠، والطرائف: ١١٢ ح ١٦٩، مناقب الخوارزمي: ١٩٤، ومقاتل الطالبيين: ٦٢، وغيرها من المصادر العديدة.