عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤
هيهات، لقد حنّ قدح ليس منها، وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها!
ألا تربع ـ أيّها الإنسان ـ على ظَلْعِك، وتعرف قصور ذرعك، وتتأخّر حيث أخّرك القدر؟! فما عليك غلبة المغلوب، ولا لك ظفر الظافر، وإنّك لذهّاب في التيه، روّاغ عن القصـد.
ألا ترى ـ غير مُخبِر لك، ولكن بنعمة الله أُحدّث ـ أنّنا قد فزنا على جميع المهاجرين كفوز نبيّنا محمّـد (صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر النبيّين؟!
أَوَلا ترى أنّ قوماً استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين والأنصار ولكلّ فضل، حتّى إذا استشهد شهيدنا قيل: سيّد الشهداء، وخصّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه، ووضعه بيده في قبره؟!
أَوَلا ترى أنّ قوماً قُطّعت أيديهم في سبيل الله ولكلّ فضل، حتّى إذا فُعل بواحدنا ما فُعل بواحدهم قيل: الطيّار في الجنّة وذو الجناحين؟!
أَوَلا ترى أنّ مسلمنا قد بان في إسلامه كما بان جاهلنا في جاهليّته، حتّى قال عمّي العبّـاس بن عبـد المطّلب لأبي طالب:
| أبا طالب! لا تقبل النَصف منهم | وإنْ أنصفوا حتّى نُعقّ ونُظلما |