عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
لله فهو لرسوله، وما لرسـوله فهـو لذي القربـى، وأنّها وعلـيّ ووُلدهما ذوو القربى الّذين قـال الله تـعالـى فيهـم: ( قـل لا أسألكـم علـيه أجـراً إلاّ المـودّة في القربى )[١]..
فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال: ما تقول؟
فقال عمر: ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟!
قالت فاطمة (عليها السلام): اليتامى الّذين يأتمّون بالله وبرسوله وبذي القربى، والمساكين الّذين أُسكنوا معهم في الدنيا والآخرة، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم.
قال عمر: فإذاً الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم؟!
فقالت فاطمة (عليها السلام): أمّا فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا، وأمّا الخمس فقسّمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب الله.
قال عمر: فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان؟!
قالت فاطمة: إنْ كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات التي قسّمها الله وأوجبها في كتابه فقال الله عزّ وجلّ: ( إنّما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب )[٢]... إلى آخر القصّة.
قال عمر: فدك لكِ خاصّة والفيء لكم ولأوليائكم؟! ما أحسب أصحاب محمّـد يرضون بهذا!!
[١] سورة الشورى ٤٢: ٢٣.
[٢] سورة التوبة ٩: ٦٠.