عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
وقال عبيـد الله بن سعيد في روايته: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند باب عائشة[١]..
وروى عن ابن عمر، قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من بيت عائشة فقال: رأس الكفر من ها هنا، من حيث يطلع قرن الشيطان. يعني المشرق. والذيل من تفسير الراوي[٢].
٦ ـ وروى أيضاً، عن أبي سعيد الخدري، قال: أخبرني من هو خير منّي، إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعمّار حين جعل يحفر الخندق وجعل يمسح رأسه ويقول: بؤس ابن سميّة، تقتلك فئة باغية. وفي طريق: ويس أو: يا ويس ابن سميّة[٣]..
قال النووي في شرح الحديث: قال العلماء: هذا الحديث حجّة ظاهرة في أنّ عليّـاً (رضي الله عنه) كان محقّـاً مصيباً، والطائفة الأُخرى بغاة، لكنّهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك، كما قدّمناه في مواضع، منها هذا الباب..
وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من أوجه، منها:
إنّ عمّاراً يموت قتيلا، وإنّه يقتله مسلمون، وإنّهم بغاة، وإنّ الصحابة يقاتلون، وإنّهم يكونون فرقتين: باغية وغيرها، وكلّ هذا وقع مثل فلق الصبح، صلّى الله وسلّم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى[٤].
وروى بطرق أربعة أُخرى ما يقرب من ألفاظ هذا الحديث من أنّ
[١] صحيح مسلم ٨ / ١٨١ كتاب الفتن وأشراط الساعة.
[٢] صحيح مسلم ٨ / ١٨١ كتاب الفتن وأشراط الساعة.
[٣] صحيح مسلم ٨ / ١٨٥ ـ ١٨٦ كتاب الفتن وأشراط الساعة.
[٤] صحيح مسلم بشرح النووي ١٨ / ٣٤ ح ٢٩١٦.