عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢
تتمّة له من لعن مروان لأُولئك الغلمة ـ: تنبيه: يتعجّب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع إنّ الظاهر أنّهم من وُلده، فكأنّ الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشـدّ في الحجّة عليهم لعلّهم يتّعظون، وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني[١].
وقد رواه مسلم في صـحيحه، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: " يهلك أُمّتي هذا الحيّ من قريش ".
قالوا: فماذا تأمرنا؟
قال: " لو أنّ الناس اعتزلوهم "[٢].
قال النووي ـ في شرحه بعد مطابقته بين الروايتين ـ: إنّ المراد برواية مسـلم طائفـة من قريـش، وهذا الحديث من المعجزات، وقد وقع ما أخبـره (صلى الله عليه وآله وسلم)[٣].
وقد تقدّم أنّ أبا بكر ابتدأ بتولية ابن أبي سفيان، وقد أمن بذلك من مواجهة أبي سفيان لتنصيبه في السقيفة.
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا فرطكم على الحوض، ليُرفعنّ إليّ رجال منكم حتّى إذا أهويت لأُناولهم اختُلجوا دوني، فأقول: أيّ ربّ أصحابي، فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك "[٤].
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنا فرطكم على الحوض، من ورده شرب منه، ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً، ليردنّ علَيَّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثمّ
[١] فتح الباري ١٣ / ١٣ ذ ح ٧٠٥٨.
[٢] صحيح مسلم ٨ / ١٨٦ كتاب الفتن.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي ١٨ / ٣٥ ح ٢٩١٧.
[٤] صحيح البخاري ٩ / ٨٣ ح ٢ كتاب الفتن ب ١.