عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
أيّ أمـر كان، فعُلم اختصاصه بالمجتهدين... وعدم انعقـاده في حيـاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأنّ التابعي المجتهد معتبر معهم ـ فإن نشأ بعد فعلى الخلاف في انقراض العصر..
وإنّ إجماع كلّ من أهل المدينة النبوية، وأهل البيت النبوي، وهم: فاطمة وعليّ والحسن والحسين رضي الله عنهم، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم، والشيخين أبي بكر وعمر، وأهل الحرمين مكّة والمدينة... وهو الصحيح في الكلّ...
وقيل: إنّه في ما قبل الأخيرة من السـتّ حجّة..
أمّا في الأُولى: فلحديث الصحيحين: " إنّما المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصع طيبها "، والخطأُ خبثٌ، فيكون منفياً عن أهلها.
وأُجيب بصدوره منهم بلا شكّ، لانتفاء عصمتهم، فيحمل الحديث على أنّها في نفسها فاضلة مباركة.
وأمّا في الثانية: فلقوله تعالى: ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً )[١]، والخطأ رجس، فيكون منفياً عنهم، وهم من تقدّم، لِما روى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة، أنّه لمّا نزلت هذه الآية لفّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم كساء، وقال: " هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي، اللّهمّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً "[٢].
وروى مسلم عن عائشة، قالت: خرج النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين
[١] سورة الأحزاب ٣٣: ٣٣.
[٢] سنن الترمذي