عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
حواشي القلوب لمودّته "[١]..
وهو يشير إلى المناصب الإلهية للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) التي جعلها الله تعالى له، فقد قال تعالى: ( ما ضلّ صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إنْ هو إلاّ وحي يوحى )[٢]، وقال تعالى: ( يا أيّها الّذين آمنوا لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله واتّقوا الله إنّ الله سميع عليم )[٣].
والغريب ولا تنقضي غرابته أنّهم يجعلون فضيلة لبعض الصحابة بالتقدّم على الله ورسوله في الحكم في موارد، ويدّعون حالات لنزول آيات أُخرى في تلك الموارد موافـقة من الوحـي لرأي ذلك الصحابي، وكأنّهم لا يصغون إلى هذه الآية الصريحة، ويتأوّلون تلك الآيات بما يدافع ظهورها.
وقال تعالى: ( يا أيّها الّذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبيّ ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون * إنّ الّذين يغضّون أصواتهم عند رسول الله أُولئك الّذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم )[٤].
وقال تعالى: ( قل أتعلّمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكلّ شيء عليم )[٥].
وقال تعالى: ( يا أيّها الّذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا أن
[١] الصحيفة السـجّادية: الدعاء العاشر ـ ط. مؤسسة الإمام المهدي (عليه السلام).
[٢] سورة النجم ٥٣: ٢ ـ ٤.
[٣] سورة الحجرات ٤٩: ١.
[٤] سورة الحجرات ٤٩: ٢ و ٣.
[٥] سورة الحجرات ٤٩: ١٦.