عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
متساوين في الصلاح، بل إنّ بعضهم طالح يريد الدنيا، ويظنّ بالله ظنّ الجاهلية، لا يثبت بعد موت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بل ينقلب على عقبيه.
كما بيّنت ذلك غيرهما من السور المتعرّضة لبقية الحروب والغزوات كما قـدّمنا الإشارة إلى ذلك.
فالفئـة المؤمنـة المخاطبـة في الموارد العـديدة ـ بوصـف " الهجـرة " و " النصرة " كمنقبتين، وبوصف " الهداية "، وغيرها من الفضائل ـ، هذه الفئة هي فئة معيّنة خاصة، لا عامة لكلّ من أسلم في الظاهر وكان في ركب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحرب أو السلم..
ويشير إلى ذلك قوله تعالى في سورة التحريم: ( وإذ أسرّ النبيّ إلى بعض أزواجه حديثاً فلمّا نبّأت به وأظهره الله عليه عرّف بعضه وأعرض عن بعض فلمّا نبّأها به قالت من أنبأك هذا قال نبّأني العليم الخبير * إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى ربّه إن طلّقكنّ أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيّبات وأبكاراً )[١]..
ثمّ قال تعالى في ذيل السورة: ( يا أيّها النبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنّم وبئس المصير * ضرب الله مثلا للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين * وضرب الله مثلا للّذين آمنوا امرأة فرعون... القوم
[١] سورة التحريم ٦٦: ٣ ـ ٥.