عدالة الصحابة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
ولأجل ذلك ترى أنّ الخطاب الإلهي في هذه السورة مخصّص وموجّه إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والّذين آمنوا خاصة دون الفئتين الأخريتين، قال تعالى: ( وإنْ يريدوا أن يخدعوك فإنّ حسبك الله هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين * وألّف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم إنّه عزيز حكيم * يا أيّها النبيّ حسبك الله ومن اتّبعك من المؤمنين * يا أيّها النبيّ حرّض المؤمنين على القتال إن يكن منكم... )[٢]..
فخصّ أُلّفة القلوب والمساعدة على النصر والخطاب بالجهاد بالمؤمنين دون الفئتين الأُخريين، فكيف يتوهّم بأنّ قوله تعالى: ( والّذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والّذين آووا ونصروا أُولئك هم المؤمنون حقّاً )[٣] شامل للمنافقين والّذين في قلوبهم مرض ممّن كان في ركب النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة بدر؟!
وفي هذه السورة آيات أُخرى، وهي قوله تعالى: ( يا أيّها الّذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لِما يحييكم واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه إليه تحشرون * واتّقوا فتنة لا تصيبنّ الّذين
[١] سورة الأنفال ٨: ٥٠ و ٥١.
[٢] سورة الأنفال ٨: ٦٢ ـ ٦٥.
[٣] سورة الأنفال ٨: ٧٤.