حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦١ - خطابات النبي عند حضور شهر رمضان
ولا غِنى بِكُم عَن أربَعِ خِصالٍ: خَصلَتانِ تُرضونَ اللّهَ عز و جل بِهِما، وخَصلَتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما، فَأَمَّا اللَّتانِ تُرضونَ اللّهَ عز و جل بِهِما: فَشَهادَةُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، وأنَّني رَسولُ اللّهِ.
وأمَّا اللَّتانِ لا غِنى بِكُم عَنهُما: فَتَسأَلونَ اللّهَ فيهِ حَوائِجَكُم وَالجَنَّةَ، وتَسأَلونَ اللّهَ العافِيَةَ، وتَعوذونَ بِاللّهِ مِنَ النّارِ.[١]
٨٥٦١. دعائم الإسلام: عَن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله أ نَّهُ خَطَبَ النّاسَ آخِرَ يَومٍ مِن شَعبانَ، فَقالَ:
أيُّهَا النّاسُ، إنَّهُ قَد أظَلَّكُم شَهرٌ عَظيمٌ، شَهرٌ مُبارَكٌ، شَهرٌ فيهِ لَيلَةٌ العَمَلُ فيها خَيرٌ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ. مَن تَقَرَّبَ فيهِ بِخَصلَةٍ مِن خِصالِ الخَيرِ كانَ كَمَن أدّى فَريضَةً فيما سِواهُ، ومَن أدّى فيهِ فَريضَةً كانَ كَمَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ. وهُوَ شَهرُ الصَّبرِ؛ وَالصَّبرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، وشَهرُ المُواساةِ، شَهرٌ يُزادُ فيهِ في رِزقِ المُؤمِنِ؛ مَن فَطَّرَ فيهِ صائِما كانَ لَهُ مَغفِرَةٌ لِذُنوبِهِ وعِتقُ رَقَبَتِهِ مِنَ النّارِ، وكانَ لَهُ مِثلُ أجرِهِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن أجرِهِ شَيءٌ.
فَقالَ بَعضُ القَومِ: يا رَسولَ اللّهِ، لَيسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصّائِمَ! فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: يُعطِي اللّهُ هذَا الثَّوابَ مَن فَطَّرَ صائِما عَلى مَذقَةِ لَبَنٍ أو تَمرَةٍ أو شَربَةِ ماءٍ، ومَن أشبَعَ صائِما سَقاهُ اللّهُ مِن حَوضي شَربَةً لا يَظمَأُ بَعدَها. وهُوَ شَهرٌ أوَّلُهُ رَحمَةٌ، وأوسَطُهُ مَغفِرَةٌ، وآخِرُهُ عِتقٌ مِنَ النّارِ؛ مَن خَفَّفَ عَن مَملوكِهِ فيهِ غَفَرَ اللّهُ لَهُ وأعتَقَهُ مِنَ النّارِ. وَاستَكثِروا فيهِ مِن أربَعِ خِصالٍ؛ خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما رَبَّكُم،
[١] المقنعة: ص ٣٠٦ عن أبي الورد، بحار الأنوار: ج ٩٦ ص ٣٥٩ ح ٢٦.