حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦١ - ب بحث اجتماعي
وأمّا الجهة الثانية وهي الجهة المغناطيسيّة: فإنّهم وجدوا أنّ القطبَين المغناطيسيَّين في الكرة الأرضية غير منطبقَين على القطبين الجغرافيّين منها؛ فإنّ القطب المغناطيسيّ الشماليّ مثلًا على أنّه متغيّر بمرور الزمان بينه وبين القطب الجغرافيائيّ الشماليّ ما يقرب من ألف ميل، وعلى هذا فالحكّ لا يشخّص القطب الجنوبيّ الجغرافيّ بعينه، بل ربما بلغ التفاوت إلى ما لا يُتسامح فيه. وقد أنهض هذا المهندس الرياضيّ الفاضل الزعيم حسين علي رزم آرا في هذه الأيام وهي سنة ١٣٣٢ هجريّة شمسيّة على حلّ هذه المعضلة، واستخراج مقدار التفاوت بين القطبَين الجغرافيّ والمغناطيسيّ بحسب النقاط المختلفة، وتشخيص انحراف القبلة من القطب المغناطيسيّ فيما يقرب من ألف بقعة من بقاع الأرض، واختراع حكّ يتضمّن التقريب القريب من التحقيق في تشخيص القبلة، وها هو اليوم دائر معمول شكر اللّه سعيه.[١]
ب بحث اجتماعيّ
المتأمِّل في شؤون الاجتماع الإنسانيّ والناظر في الخواصّ والآثار التي يتعقّبها هذا الأمر المسمّى بالاجتماع من جهة أنّه اجتماع لا يشكّ في أنّ هذا الاجتماع إنّما كوّنته ثمّ شعّبته وبَسَطته إلى شُعَبه وأطرافه الطبيعة الإنسانية، لِما استشعرت بإلهام من اللّه سبحانه بجهات حاجتها في البقاء والاستكمال إلى أفعال اجتماعيّة، فتلتجئ إلى الاجتماع وتلزمها لتوفّق إلى أفعالها وحركاتها وسكناتها في مهد تربية الاجتماع وبمعونته. ثمّ استشعرت وألهمت بعلوم (صور ذهنيّة) وإدراكات توقعها على المادّة، وعلى حوائجها فيها وعلى أفعالها، وجهات أفعالها تكون هي الوصلة والرابطة بينها وبين أفعالها وحوائجها كاعتقاد الحُسن والقُبح، وما يجب،
[١] الميزان في تفسير القرآن: ج ١ ص ٣٣٥ ٣٣٧.