حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - ه كسوة الكعبة
وتسمّى زوايا الكعبة من قديم أيّامها بالأركان، فيسمّى الشماليّ بالركن العِراقيّ، والغربيّ بالشاميّ، والجَنوبيّ باليمانيّ، والشرقيّ الذي فيه الحَجر الأسوَد بالأسود، وتسمّى المسافة التي بين الباب وركن الحجر بالمُلتَزم؛ لالتزام الطائف إيّاه في دعائه واستغاثته. وأمّا الميزاب على الحائط الشماليّ ويسمّى ميزاب الرحمة، فممّا أحدثه الحجّاج بن يوسف، ثُمّ غيّره السلطان سليمان سنة ٩٥٤ إلى ميزاب من الفضّة، ثمّ أبدله السلطان أحمد سنة ١٠٢١ بآخر من فضّة منقوشة بالميناء الزرقاء يتخلّلها نقوش ذهبيّة، ثمّ أرسل السلطان عبد المجيد من آل عثمان سنة ١٢٧٣ ميزابا من الذهب فنُصِب مكانه، وهو الموجود الآن.
وقبالة الميزاب حائط قوسيّ يسمّى بالحطيم، وهو قوس من البناء طرَفاه إلى زاويتَي البيت الشماليّة والغربيّة، ويبعدان عنهما مقدار مترَين وثلاثة سانتيمترات، ويبلغ ارتفاعه مترا، وسُمكه مترا ونصف متر، وهو مبطّن بالرُّخام المنقوش. والمسافة بين منتصف هذا القوس من داخله إلى منتصف ضلع الكعبة ثمانية أمتار وأربعة وأربعون سانتيمترا.
والفضاء الواقع بين الحطيم وبين حائط البيت هو المسمّى بحِجْر إسماعيل، وقد كان يدخل منه ثلاثة أمتار تقريبا في الكعبة في بناء إبراهيم، والباقي كان زريبة لغنمِ هاجرَ وولدها، ويقال: إنّ هاجر وإسماعيل مدفونان في الحِجْر.
وأمّا تفصيل ما وقع في داخل البيت من تغيير وترميم وما للبيت من السُّنن والتشريفات فلا يهمّنا التعرّض له.
ه كسوة الكعبة
على ما ورد في بعض الروايات في سورة البقرة في قصّة هاجرَ وإسماعيلَ ونزولهما أرض مكّة أنّ هاجرَ عَلِق كساؤها على باب الكعبة بعد تمام بنائها.