حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤ - دوافع تناول الطعام والشراب
الضيافة الإلهية والانتفاع من مواهبها أكثر فأكثر، هذه الامور الثلاثة، هي:
١. حليّة المأكول والمشروب، واجتناب الأطعمة المحرّمة وتلك الّتي تلابسها الشبهات.
٢. أن تأتي نوعيّة هذه الأطعمة والأشربة ومقدارها، متّسقةً مع حاجة البدن ومتطلّباته، وألّا يُترف الصائم في طعامه بالألوان الكثيرة الّتي تفيض عن حاجته.
٣. أن يتناول ما يتناوله من الأطعمة والأشربة، بقصد القربة وبباعث رضا اللّه وامتثال أمره سبحانه.
بعد أن ينتهي العالم الرباني آية اللّه ملكي تبريزي قدسسره من بيان أصناف الصائمين لجهة طبيعة تعاملهم مع الطعام والشراب، يقول:" ومنهم: من يكون مأكله ومتقلّبه كلّها محلّلة ولا يُسرف ولا يُترف، بل يتواضع للّه فيمقدار طعامه وشرابه عن الحدّ المحلّل وغير المكروه، وهكذا يترك اللّذيذ ويقتصر في الأدام على لون واحد، أو يترك بعض اللّذائذ وبعض الزيادة.
فدرجاتهم عند ربّهم المراقِب لحفظ مجاهداتِهم ومراقباتِهم محفوظة مجزيّة مشكورة ولا يُظلَمون فتيلًا، فيجزيهم ربّهم بأحسن ما كانوا يعملون، ويزيدهم من فضله بغير حساب، فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرّة أعين، بل ولا خطر على قلب".[١] اللّهمَّ اجعلنا منهم.
[١] المراقبات: ص ٩٨. راجع: تمام كلامه قدسسره. وراجع: أيضا: الإقبال: ج ١ ص ٣٩ ٤٢.