حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٥ - ٦/ ٢ حج الأنبياء
٦/ ٢ حَجُّ الأنبياء
٩٠٠٤. مسند ابن حنبل عن ابن عَبّاس: لَمّا مَرَّ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بِوادي عُسفانَ حينَ حَجَّ، قالَ: يا أبا بَكرٍ، أيُّ وادٍ هذا؟ قالَ: وادي عُسفانَ. النّوادر قالَ: لَقَد مَرَّ بِهِ هودٌ وصالِحٌ عَلى بَكَراتٍ حُمرٍ خُطُمُهَا اللّيفُ، ازُرُهُمُ العَباءُ، وأردِيَتُهُمُ النِّمارُ، يُلَبّونَ يَحُجّونَ البَيتَ العَتيقَ.[١]
٩٠٠٥. سنن ابن ماجة عن ابن عَبّاس: كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ مَكَّةَ والمَدينَةَ، فَمَرَرنا بِوادٍ، فَقالَ: أيُّ وادٍ هذا؟ قالوا: وادِي الأَزرَقِ. قالَ: كَأَنّي أنظُرُ إلى موسى واضِعًا إصبَعَيهِ في اذُنَيهِ، لَهُ جُؤارٌ[٢] إلَى اللّهِ بِالتَّلبِيَةِ، مارًّا بِهذَا الوادي.
ثُمَّ سِرنا حَتّى أتَينا عَلى ثَنِيَّةٍ[٣]. فَقالَ: أيُّ ثَنِيَّةٍ هذِهِ؟ قالوا: ثَنِيَّةُ هَرشى[٤] لِفتٍ.[٥] قالَ: كَأَنّي أنظُرُ إلى يونُسَ، عَلى ناقَةٍ حَمراءَ، عَلَيهِ جُبَّةُ صوفٍ، وخِطامُ ناقَتِهِ خُلبَةٌ[٦]، مارًّا بِهذَا الوادي مُلَبِّيًا.[٧]
[١] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٥٠١ ح ٢٠٦٧.
[٢] الجؤار: رفع الصوت والاستغاثة( النهاية: ج ١ ص ٢٣٢).
[٣] الثَّنِيّة: العَقَبَةُ، أو طريقها، أو هي الجبل نفسه، أو الطريقة فيه كالنَّقْب، أو إليه( تاج العروس: ج ١٩ ص ٢٥٧).
[٤] هَرْشَى: هي ثنيّة في طريق مكّة قريبة من الجحفة( معجم البلدان: ج ٥ ص ٣٩٧، لسان العرب: ج ٦ ص ٣٦٣).
[٥] لِفْت: هي ثنيّة بين مكّة والمدينة( معجم البلدان: ج ٥ ص ٢٠، لسان العرب: ج ٢ ص ٨٦).
[٦] الخُلب: الليف، وقد يسمّى الحبل نفسه خُلبة( لسان العرب: ج ١ ص ٣٦٥).
[٧] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩٦٥ ح ٢٨٩١.