حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٠ - دراسة حول ليلة القدر
دراسة حول ليلة القدر
" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ".[١] إنّها ليلة القدر؛ اللّيلة المجلّلة بنزول القرآن، هي اللّيلة الّتي تعدّ أسمى ليالي السنة وأعظمها بركة، وهي اللّيلة العظيمهالّتي نعتها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، بقوله:
شَهرُ رَمَضانَ سَيِّدُ الشُّهورِ، ولَيلَةُ القَدرِ سَيِّدَةُ اللَّيالي.[٢]
لقد بلغ من منزلة هذه اللّيلة والدور البليغ الّذي تؤدّيه في الضيافة الرمضانية والانتفاع من بركات هذه الضيافة ومواهبها، أن وصفها الإمام الصادق عليه السلام بأنّها قلب هذا الشهر:
قَلبُ شَهرِ رَمَضانَ لَيلَةُ القَدرِ.[٣]
فمن يريد أن يعيش رمضان شهرا حيّا نابضا بالحركة والحياة مشعّا بالفاعلية والعطاء، ينبغي له أن يراقب ذلكالقلب، فمراقبة هذا القلب يمكن أن تغيّر المصير وتُؤمّن عمر الإنسان برمته:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ".
بغية التعرّف على قلب شهر رمضان، ومن أجل كسب المزيد من خيرات هذه اللّيلة وبلوغ الأمل من عطاءاتها و حبواتها، نسجّل فيما يلي عددا من النقاط المستلهمة من هدي نصوص أهل البيت عليهم السلام وأحاديثهم الوضّاءة:
[١] القدر: ١.
[٢] بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٥٤ ح ٨٩ نقلًا عن كنز الفوائد مخطوط عن سلمان.
[٣] الكافي: ج ٤ ص ٦٦ ح ١، تهذيب الاحكام: ج ١٤ ص ١٩٢ ح ٥٤٦، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٩٩ ح ١٨٤٣، بحار الأنوار: ج ٥٨ ص ٣٧٦ ح ٩.