حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢١ - ٥/ ٥ غزوة الحديبية
٥/ ٥ غَزوَةُ الحُدَيبيَةِ
٩١٦٥. كنز العمّال عن إياس بن سَلمة عن أبيهِ: خَرَجنا مَع رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في غَزوَةِ الحُدَيبيَةِ، فَنَحَرَ مِئةَ بَدَنَةٍ ونحنُ سَبعَ عشرَةَ مِئةً ومَعَهُم عِدَّةُ السِّلاحِ والرِّجالِ والخَيلِ، وكانَ في بُدنِهِ جَمَلُ أبِي جَهلٍ، فَنَزَلَ الحُدَيبيَةَ فَصالَحَتهُ قُرَيشٌ على أنَّ هذا الهَديَ مَحِلُّهُ حيثُ حَبَسناهُ.[١]
٩١٦٦. كنز العمّال عن إياس بن سَلمة عن أبيهِ: بَعَثَت قُرَيشٌ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وحُوَيطِبَ بنَ عَبدِ العُزّى ومكرزَ بنَ حَفصٍ إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لِيُصالِحُوهُ، فلَمّا رَآهُم رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فيهِم سُهَيلٌ قالَ: قد سَهَّلَ مِن أمرِكُمُ القَومُ يَأتُونَ إليكُم بِأرحامِكُم وسائلُوكُم الصُّلحَ؛ فَابعَثُوا الهَديَ وأظهِرُوا بالتَّلبِيَةِ لَعَلَّ ذلك يُلِينُ قُلُوبَهُم، فَلَبَّوا مِن نَواحِيالعَسكَرِ حتّى ارتَجَّت أصواتُهُم بالتَّلبِيَةِ، فَجاؤوهُ فَسَألُوهُ الصُّلحَ.
فَبَينَما الناسُ قد تَوادَعُوا وفيالمُسلِمينَ ناسٌ مِن المُشركينَ وفي المُشركينَ ناسٌ مِن المُسلمينَ، فَفَتَكَ أبو سُفيانَ فإذا الوادِي يَسِيلُ بالرِّجالِ والسِّلاحِ، قالَ سَلمةُ: فَجِئتُ بسِتَّةٍ مِن المُشركينَ مُسَلَّحينَ أسُوقُهُم مايَملِكُونَ لأنفُسِهِم نَفعا ولا ضَرّا، فَأتَينا بِهِمُ النبيَّ صلى اللّه عليه و آله فلَم يَسلُبْ ولَم يَقتُلْ وعَفا، فَشَدَدنا على ما في أيدِي المُشركينَ مِنّا فما تَرَكْنا فيهِم رَجُلًا مِنّا إلّا استَنقَذناهُ، وغَلَبنا على مَنفي أيدِينا مِنهُم.
ثُمَّ إنَّ قُرَيشا أتَت سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وحُوَيطِبَ ابنَ عبدِ العُزّى فَوَلُوا صُلحَهُم، وبَعثَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله عليّا وطَلحَةَ فكَتَبَ عليٌّ بَينَهُم: بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ هذا ما
[١] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٧٨ ح ٣٠١٤٨.