حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ٥/ ٥ غزوة الحديبية
صالَحَ علَيهِ محمّدٌ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قُرَيشا، صالَحَهُم على أنَّهُ لا إغلالَ، ولا إسلالَ[١]، وعلى أنّهُ مَن قَدِمَ مَكَّةَ مِن أصحابِ محمّدٍ حاجّا أو مُعتَمِرا أو يَبتَغِي مِن فَضلِ اللّهِ فهُو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ، ومَن قَدِمَ المدينةَ مِن قُرَيشٍ مُجتازا إلى مِصرَ وإلَى الشامِ يَبتَغِي مِن فَضلِ اللّهِ فهو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ، وعلى أنّهُ مَن جاءَ محمّدا مِن قُرَيشٍ فَهُو رَدٌّ، ومَن جاءَهُم مِن أصحابِ محمّدٍ فهُو لَهُم. فاشتَدَّ ذلك علَى المسلمينَ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَن جاءَهم مِنّا فَأبعَدَهُ اللّهُ، ومَن جاءَنا مِنهُم رَدَدناهُ إلَيهِم يَعلَمُ اللّهُ الإسلامَ مِن نَفسِهِ يَجعَلُ اللّهُ لَهُ مَخرَجا. وصالَحُوهُ على أنّهُ: يَعتَمِرُ عاما قابِلًا في مِثلِ هذا الشهرِ لا يَدخُلُ علَينا بِخَيلٍ ولا سِلاحٍ إلّا ما يَحمِلُ المُسافِرُ في قِرابِهِ فَيَمكُثُوا فيها ثلاثَ لَيالٍ، وعلى أنَّ هذا الهَديَ حيثُ حَبَسناهُ فهُو مَحِلُّهُ ولا يُقدِمُهُ علَينا، فقالَ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه و آله: نحنُ نَسُوقُهُ وأنتُم تَرُدُّونَ وَجهَهُ.[٢]
٩١٦٧. كنز العمّال عن عبد اللّهِ بن أبي أوفى: كُنّا يومَ الشَّجرَةِ ألفا وأربَعَمِئةٍ أو ألفا وثلاثَمِئةٍ، وكانَت أسلَمُ يومَئذٍ ثُمنُ المُهاجِرينَ.[٣]
٩١٦٨. كنز العمّال عن أنس: إنَّ قُرَيشا صالَحُوا النبيَّ صلى اللّه عليه و آله مِنهُمسُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فقالَ النبيُّ صلى اللّه عليه و آله لِعَليٍّ: اكتُبْ بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فقالَ سُهَيلٌ: أمّا بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فلا نَدرِي ما بسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ولكنِ اكتُبْ بما نَعرِفُ: بِاسمِكَ اللَّهُمَّ، فقالَ: اكتُبْ مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللّهِ، قالوا: لو عَلِمنا أنّك رَسولُ اللّهِ لاتَّبَعناكَ، ولكنِ اكتُبْ اسمَكَ
[١] الإغلال: الخيانة أو السرقة الخفيّة، والإسلال: من سلّ البعيروغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل، وهي السلة.( النهاية: ج ٣ ص ٣٨٠).
[٢] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٧٨ ح ٣٠١٤٩.
[٣] كنز العمّال: ج ١٠ ص ٤٨٠ ص ٣٠١٥٠.