حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٨/ ٣٣ دعاء الجوشن الكبير
غَزَواتِهِ وعَلَيهِ جَوشَنٌ ثَقيلٌ آلَمَهُ ثِقلُهُ، وقالَ:" يا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ: اخلَع هذَا الجَوشَنَ وَاقرَأ هذَا الدُّعاءَ، فَهُوَ أمانٌ لَكَ ولِامَّتِكَ؛ فَمَن قَرَأَهُ عِندَ خُروجِهِ مِن مَنزِلِهِ أو حَمَلَهُ، حَفِظَهُ اللّهُ وأوجَبَ حَقَّهُ عَلَيهِ، ووَفَّقَهُ اللّهُ تَعالى لِصالِحِ الأَعمالِ ....
ومَن دَعا بِهِ بِنِيَّةٍ خالِصَةٍ في أوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ رَزَقَهُ اللّهُ تَعالى لَيلَةَ القَدرِ، وخَلَقَ لَهُ سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ يُسَبِّحونَ اللّهَ ويُقَدِّسونَهُ، وجَعَلَ ثَوابَهُم لَهُ. [يا مُحَمَّدُ، مَن دَعا بِهِ لَم يَبقَ بَينَهُ وبَينَ اللّهِ تَعالى حِجابٌ، ولَم يَطلُب مِنَ اللّهِ تَعالى شَيئا إلّا أعطاهُ][١] ....[٢] ومَن دَعا بِهِ في شَهرِ رَمَضانَ ثَلاثَ مَرّاتٍ [أو مَرَّةً واحِدَةً][٣] حَرَّمَ اللّهُ تَعالى جَسَدَهُ عَلَى النّارِ، وأوجَبَ لَهُ الجَنَّةَ، وَوَكَّلَ اللّهُ بِهِ مَلَكَينِ يَحفَظانِهِمِنَ المَعاصي، وكانَ في أمانِ اللّهِ طولَ حَياتِهِ، يا مُحَمَّدُ، ولا تُعَلِّمهُ إلّالِمُؤمِنٍ تَقِيٍ".
قالَ الحُسَينُ عليه السلام: أوصاني أبي عَلِيُ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام بِحِفظِ هذَا الدُّعاءِ وتَعظيمِهِ، وأن أكتُبَهُ عَلى كَفَنِهِ، وأن اعَلِّمَهُ أهلي وأحُثَّهُم عَلَيهِ، وهُوَ ألفُ اسمٍ وفيهِ
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
[٢] يظهر أنّه لا اختصاص لهذا الدعاء بشهر رمضان. لكن تمّ التركيز على قراءته أوّل شهر رمضان، وكذلك ثلاث مرّات خلال هذا الشهر، وبذلك ليس هناك دليل على وضع الدعاء في جملة أعمال ليالي القدر. أجل، ذكر العلّامة المجلسي في" زاد المعاد" ص ١٧٦ ما نصّه:" جاء في بعض الروايات، قراءة دعاء الجوشن الكبير في كلّ ليلة من هذه الليالي الثلاث". ومع أنَّ المحدّث الشيخ عبّاس القمّي قدسسره، ذكر في كتابه" مفاتيح الجنان" بأنه ليس في الرواية ما يشير إلى استحباب قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر، إلّا أنّه عدّ ما ذكره العلّامة المجلسي في" زاد المعاد" كافيا في هذا المجال، ولكن من المستبعد جدّا أن يكون قد عثر على رواية اخرى في هذا المضمار. وما يبدو ظاهرا أنّه طبّق جملة:" من دعا به في شهر رمضان ثلاث مرّات" على ليالي القدر، ولا يخفى ما فيه.
بديهي أنَّ قراءة هذا الدعاء في ليالي القدر بقصد القربة المطلقة هو أمر حسن، كما هو المألوف في إيران.
[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.