حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١ - ضروب الأطعمة والأشربة المحرمة
كلام في الاستظهار للصّيام بإصلاح الطّعام
تعدّ عملية تناول الطعام والشراب في وقتي الإفطار والسحر قوام عملية الصيام وروحها، ومن ثَمَّ فإنَّ حلّية الأطعمهوالأشربة وحرمتها، وكمّها ونوعها، وكذلك دوافع الصائمين في تناولها، تلعب من منظور الإسلام دورا أساسيّا في مدى الانتفاع من الصيام ولها تأثيرها البليغ فيما يكسبه الصائم من بركات هذه الضيافة.
فالشرط الأوّل للانتفاع من الصوم أن تكون الطاقة الّتي تؤمّنه والقوّة الّتي تعين الإنسان عليه من حلال، فالطعامالحرام لا يقتصر دوره المخرّب على حرمان الإنسان من عطايا الصيام وبركاته وحسب، بل هو آفة تهدّد العبادات كافّة، على ما سلفت الإشارة إليه في الروايات السابقة. من هنا جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قوله:
العِبادَةُ مَعَ أكلِ الحَرامِ كَالبِناءِ عَلَى الرَّملِ.[١]
تأسيسا على هذا المعنى، تستأثر معرفة الأطعمة المحرّمة بأهمّية بليغة بالنسبة إلى الصائم.
ضروب الأطعمة والأشربة المحرّمة
تقسّم الأطعمة والأشربة المحرّمة إلى عدد من الأقسام، هي:
[١] عدّة الداعي: ص ١٤١، بحار الأنوار: ج ١٠٣ ص ١٦ ح ٧٣.