حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥١ - ٩/ ٣ مؤاخاة أصحاب النبي بعد الهجرة
المُهاجِرينَ، وخَمسونَ مِنَ الأَنصار، وكانَ ذلِكَ قَبلَ بَدر.
فَلَمّا كانَت وَقعَةُ بَدر و أنزَلَ اللّهُ تَعالى:" وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ"[١] فَنَسَخَت هذِهِ الآيَةُ ماكانَ قَبلَها، وَانقَطَعَتِ المُؤاخاةُ فِي الميراثِ، ورَجَعَ كُلُّ إنسانٍ إلى نَسَبِهِ ووَرِثَهُ ذَوو رَحِمِهِ.[٢]
٩٥٣٠. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: آخى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بَينَ أصحابِهِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصار، فَقالَ فيما بَلَغَنا، ونَعوذُ بِاللّهِ أن نَقولَ عَلَيهِ ما لَم يَقُل: تَآخَوا فِي اللّهِ أخَوَينِ أخَوَينِ.[٣]
٩٥٣١. السيرة النبويّة لابن هشام عن ابن إسحاق: حَضَّ [رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله] المُسلِمينَ عَلَى التَّواصُلِ، وجَعَلَ المُهاجِرينَ وَالأَنصار أهلَ وِلايَةٍ فِي الدِّينِ، دونَ مَن سِواهُم، وجَعَلَ الكُفّارَ بَعضَهُم أولياءَ بَعضٍ، ثُمَّ قالَ:" إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ" أي إلّا يُوالِ المُؤمِنُ المُؤمِنَ مِن دونِ الكافِرِ وإن كانَ ذا رَحِمٍ بِهِ" تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ" أي شُبهَةٌ فِي الحَقِّ وَالباطِلِ، وظُهورُ الفَسادِ فِي الأَرضِ بِتَوَلِّي المُؤمِنِ الكافِر دونَ المُؤمِنِ.
ثُمَّ رَدَّ المَواريثَ إلَى الأَرحامِ مِمَّن أسلَمَ بَعدَ الوِلايَةِ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ دونَهُم إلَى الأَرحامِ الَّتي بَينَهُم، فَقالَ:" وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ" أي بِالميراثِ" إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".[٤]
٩٥٣٢. مسند أبي يعلى عن أنس: كانَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُؤاخي بَينَ الاثنَينِ مِن أصحابِهِ، فَيَطولُ
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٣٨.
[٣] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٢ ص ١٥٠.
[٤] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٢ ص ٣٣٢.