حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨١ - كلام في المشتركات
جدير بالذكر أنه ورد التفصيل بين المياه المباحة التي دخلت في الملكية الخاصة في فقه أهل السنة أيضا، فيرى جمهور الفقهاء من أهل السنة فرقا بين المياه الحاصلة من حفر آبار أو قنوات شخصية في الملك الخاص، وبين المياه الجارية في الأنهار الكبيرة والموجودة في الآبار العامة[١]، على أنه ذهب بعض فقهائهم كالشوكاني إلى تفصيلات اخرى شبيهة لما ذكرناه.[٢] على هذا الأساس فإن الروايات الواردة في هذا الباب ناظرة إلى الحكم الاستحبابي، أو أنها تختص ببعض المصاديق التي لم يدخل الماء بعدُ في ملكية شخص خاص؛ كما ورد الإشعار به في الروايات المروية عن الإمام الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام؛ لأن محور الكلام فيها هو" ماء الوادي"، وهو في الغالب طلق وغير داخل في الملك الخاص للأفراد.
[١] راجع المبسوط للسرخسي: ج ٢٣ ص ١٦٤، المغني لابن قدامة: ج ٤ ص ٢٠١، المجموع للنووي: ج ١٥ ص ٢٣٩.
[٢] نيل الأوطار للشوكاني: ج ٥ ص ٢٤٠.